"زلزال الدعيع": هل دفع الاتحاد ثمن التضحية بـ "شخصية" بنزيما من أجل أهداف النصيري؟
فجّر أسطورة الحراسة السعودية، محمد الدعيع، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية بتصريحات حملت نبرة نقدية حادة تجاه بوصلة التعاقدات في نادي الاتحاد. لم يكن النقد موجهاً للقدرات الفنية فحسب، بل طال "الهوية القيادية" للفريق التي اهتزت -حسب رؤيته- برحيل الفرنسي كريم بنزيما نحو الهلال، وما خلفه ذلك من فراغ لم يملأه المهاجم المغربي يوسف النصيري.
معضلة "القائد" مقابل "الهداف"
يرى الدعيع أن الاتحاد ارتكب خطأ استراتيجياً حينما قايض "الشخصية القيادية" بـ "الحلول الهجومية". فبالنسبة له، بنزيما لم يكن مجرد لاعب يسجل الأهداف، بل كان يمثل ثقلاً معنوياً يشبه تأثير كريستيانو رونالدو في الملعب؛ لاعب يمتلك "القرار" والقدرة على توجيه دفة الفريق في الأوقات الصعبة.
رؤية تحليلية: يطرح هذا النقد تساؤلاً جوهرياً حول أولويات الأندية الكبرى؛ هل تبحث عن "ماكينة أهداف" أم عن "روح الفريق"؟ الدعيع يؤكد أن رحيل النجم الفرنسي أعاد "العميد" خطوات إلى الوراء، مفارقاً تلك الهيبة التي منحت الفريق لقبي الدوري والكأس في الموسم المنصرم.
النصيري تحت المجهر: أرقام جيدة ولكن!
على الجانب الآخر، جاء التعاقد مع يوسف النصيري في "المركاتو" الشتوي ليكون حلاً مباشراً داخل الصندوق، مراهناً على قدرته العالية في استغلال الكرات العرضية والتحركات الطولية. ومنذ انخراطه في التشكيل الأساسي، قدم المهاجم المغربي مردوداً تهديفياً مقبولاً، حيث ساهم بفعالية في هز الشباك وصناعة الفرص في أكثر من نصف المواجهات التي خاضها حتى الآن.
ومع ذلك، يبدو أن هذه الأرقام لم تكن كافية لإقناع "أخطبوط الحراسة"، الذي يرى أن ما يفتقده الاتحاد اليوم هو "الكاريزما" التي كان يفرضها بنزيما على المنافسين قبل الزملاء.
تساؤلات المرحلة: هل يندم الاتحاد؟
تضع تصريحات الدعيع إدارة الاتحاد أمام مواجهة مباشرة مع الجماهير حول جدوى التغيير في منتصف الموسم:
تحدي الانسجام: هل يحتاج النصيري لمزيد من الوقت لفرض "شخصيته" الخاصة بعيداً عن مقارنته بسلفه؟
الفراغ القيادي: من هو اللاعب القادر حالياً في تشكيلة الاتحاد على لعب دور "الموجه" الذي كان يقوم به بنزيما؟
