![]() |
"ثورة عموتة": شروط "قاسية" للعودة إلى الوداد.. وهل يضحي المكتب المسير بالطاقم الحالي من أجل "المنقذ"؟
تعيش إدارة نادي الوداد الرياضي على وقع ضغوطات كبيرة في مفاوضاتها مع الإطار الوطني الحسين عموتة. ففي الوقت الذي تبحث فيه الجماهير عن "طوق نجاة" يعيد الفريق لمنصات التتويج، وضع مدرب "النشامى" السابق خارطة طريق واضحة ومبنية على "الاستقلالية التامة"، مشترطاً إحداث تغييرات جذرية في الهياكل التقنية للنادي قبل وضع توقيعه على العقد المنتظر.
فلسفة "المسح الشامل": لماذا يصر عموتة على تغيير الطاقم؟
لم يكن شرط الحسين عموتة بتغيير الطاقم التقني مجرد رغبة في استبدال أسماء بأسماء، بل هو قرار نابع من رؤيته الفنية الصارمة:
وحدة الرؤية: يطمح عموتة للعمل مع فريق عمل ينسجم تماماً مع فلسفته التكتيكية، لتجنب أي "تشويش" قد يطرأ نتيجة اختلاف المدارس التدريبية داخل المجموعة الواحدة.
السيادة الفنية: يرفض عموتة مبدأ "الأسماء المفروضة"، حيث يسعى لبناء بيئة عمل احترافية تخضع لسلطته المباشرة، وهو ما يعتبره الضمانة الوحيدة لتحمل مسؤولية النتائج مستقبلاً.
زهير العروبي: "الاستثناء" الوحيد في زلزال التغيير
وسط هذه العاصفة من التغييرات، برز اسم زهير العروبي كعنصر استقرار وحيد في الطاقم الجديد:
كيمياء النجاح: استثناء مدرب الحراس زهير العروبي يعود للعلاقة القوية والنجاحات المشتركة التي جمعته بعموتة، لاسيما في رحلة التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا التاريخي.
الثقة المتبادلة: يرى عموتة في العروبي شريكاً موثوقاً يعرف خبايا القلعة الحمراء، مما يسهل عملية الانتقال والتدبير الفني لمركز حراسة المرمى.
تحليل: الإدارة بين "المطرقة والسندان"
تجد إدارة الوداد نفسها في موقف معقد يتطلب موازنة بين الطموح الرياضي والالتزامات المالية:
رؤية تحليلية: قبول شروط عموتة يعني الدخول في دوامة "التسويات المالية" مع الطاقم الحالي، وهو عبء إضافي على ميزانية النادي. لكن في المقابل، تدرك الإدارة أن شخصية عموتة القيادية هي الأنسب لضبط "مستودع الملابس" وإعادة الهيبة للفريق. إن الاستجابة لمطالب عموتة ستكون بمثابة إعلان رسمي عن بداية حقبة "الصرامة"، حيث لن يكون هناك مكان للعاطفة في تدبير الشأن التقني للوداد.
