![]() |
"أرقام تدحض الفوضى": الرجاء يكسر صمته ويُحمل "التزوير" والاقتحام مسؤولية أحداث مباراة أولمبيك آسفي
في خطوة تهدف إلى وضع النقط على الحروف وتبديد الغموض حول "الأزمة التنظيمية" التي شهدها مركب محمد الخامس السبت الماضي، خرج المكتب المديري لنادي الرجاء الرياضي ببلاغ تفصيلي يومنا هذا الخميس. البلاغ لم يكن مجرد سرد للأحداث، بل كان وثيقة دفاعية بالأرقام لتبرئة ذمة النادي من تهمة "الاكتظاظ المفتعل"، ووضع الكرة في ملعب "المزورين" والمقتحمين.
لغة الأرقام: الحضور القانوني مقابل السعة الإجمالية
حرصت إدارة الرجاء على تقديم جرد دقيق لعدد التذاكر والبطاقات المعتمدة لتأكيد التزامها بالطاقة الاستيعابية للملعب:
الحصيلة الرسمية: تم بيع 20,555 تذكرة، بالإضافة إلى 14,000 بطاقة اشتراك، ليصل المجموع إلى 34,555 متفرجاً.
النسبة المئوية: هذا الرقم يمثل 77% فقط من سعة الملعب (45,000 مقعد)، مما ينفي فرضية "إغراق الملعب" بتذاكر تفوق سعته القانونية.
التنسيق المسبق: شدد النادي على أن كافة الإجراءات تمت تحت إشراف السلطات المختصة وشركة التدبير، لضمان مطابقة المساطر التنظيمية.
تشريح الأزمة: "جيش" بدون تذاكر وعمليات تزوير واسعة
كشف البلاغ عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى حرمان جماهير وفية (حاملة لتذاكر قانونية) من الدخول، وحصرها في نقطتين:
الاقتحام بالقوة: توافد عشرات الآلاف من الأشخاص غير المتوفرين على تذاكر، والذين استغلوا الكثافة البشرية لتجاوز الحواجز الأمنية والولوج للمدرجات قسراً.
آفة التزوير: رصدت اللجان التنظيمية عدداً كبيراً من التذاكر وبطاقات الاشتراك "المزورة"، وهي الظاهرة التي تسببت في امتلاء المقاعد قبل وصول أصحاب الحقوق الشرعيين.
التحرك القانوني: حماية "البراند" وسلامة الجمهور
لم يكتفِ الرجاء بالأسف على الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، بل انتقل إلى مربع "الهجوم القانوني":
الملاحقة القضائية: أكد النادي احتفاظه بالحق في مقاضاة المتورطين في عمليات تزوير التذاكر والبطاقات.
مراجعة المنظومة: أعلن المكتب المديري عن فتح قنوات اتصال مع السلطات لتقييم المنظومة التنظيمية "خارج الملعب"، وتطوير آليات التفتيش والفرز لمنع تكرار هذه الفوضى.
تحليل: هل يكون "القضاء" هو الحل النهائي لظاهرة الاقتحام؟
تمثل صرخة الرجاء اليوم محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من صورة النادي وموارده المالية التي تستنزفها الغرامات وإصلاح الأضرار.
رؤية تحليلية: نجاح الرجاء في "القطع النهائي" مع هذه الظاهرة لا يتوقف على البلاغات فحسب، بل يتطلب "ثورة رقمية" في نظام الولوج (مثل البوابات الإلكترونية الذكية) وتطبيق عقوبات زجرية صارمة بحق المقتحمين والمزورين. دعوة الجمهور لعدم التوجه للمحيط بدون تذكرة هي رسالة وعي، لكنها تحتاج إلى "حزم أمني" في الميدان لتتحول إلى واقع ملموس.
