![]() |
وحسم الأهلي الجدل حول مستقبل اللاعب بإعلان التعاقد معه لمدة ثلاثة مواسم في صفقة انتقال حر، بعدما انتهت رحلته مع الشمال القطري. وبذلك اختار النادي استعادة لاعب يمتلك معرفة مسبقة بمتطلبات الفريق وضغوط المنافسة على البطولات.
توفيق كان قد غادر الأهلي إلى الدوري القطري، وهناك ترك انطباعًا إيجابيًا خلال الموسم الماضي، بعدما ساهم في تقديم الشمال لموسم استثنائي والوصول إلى مركز متقدم في سباق الدوري. ورغم أن التجربة لم تستمر طويلًا، فإنها منحت اللاعب فرصة للحفاظ على جاهزيته وخوض تحدٍ مختلف بعيدًا عن الكرة المصرية.
وتبدو عودة اللاعب مفيدة من الناحية الفنية، خصوصًا أنه لا يرتبط بمركز واحد داخل الملعب. فأكرم يستطيع المشاركة في خط الوسط، كما يمكن الاستفادة منه في الجهة اليمنى، وهو ما يمنح الجهاز الفني مساحة أكبر عند التعامل مع الإصابات أو ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات.
كما أن العامل النفسي قد يلعب دورًا مهمًا في نجاح التجربة الجديدة. اللاعب يعرف النادي والجماهير والبيئة المحيطة بالفريق، وبالتالي لن يحتاج إلى فترة طويلة للتأقلم مع الأجواء، على عكس أي صفقة جديدة قادمة من خارج المنظومة.
الأهلي من جانبه يبدو راغبًا في الجمع بين تدعيم قائمته بعناصر جديدة واستعادة بعض الوجوه التي تعرف ثقافة النادي وتملك خبرة المنافسة على الألقاب. ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى عودة أكرم توفيق باعتبارها صفقة تجمع بين الخبرة والمرونة التكتيكية دون الحاجة إلى فترة طويلة للتأقلم.
ويبقى التحدي أمام اللاعب هو تحويل هذه العودة إلى بداية حقيقية، وليس مجرد استعادة لمرحلة سابقة. فالجماهير ستنتظر منه أن يظهر بالشخصية التي جعلته أحد العناصر المهمة في الأهلي قبل رحيله، وأن يثبت أن تجربته الخارجية أضافت إلى مستواه بدل أن تكون مجرد محطة عابرة.
وهكذا يبدأ أكرم توفيق مرحلة جديدة بقميص الأهلي، لكن هذه المرة وهو يحمل معه تجربة مختلفة قد تساعده على تقديم نسخة أكثر نضجًا وتأثيرًا داخل الفريق.
