![]() |
اختار الأهلي منح ياسين الزبيدي فرصة جديدة خارج أسوار النادي، بعدما وافقت الإدارة على انتقال الجناح الشاب إلى الخلود على سبيل الإعارة. وتبدو الخطوة أقرب إلى قرار فني يهدف إلى منح اللاعب مساحة أكبر لإظهار قدراته بدلًا من بقائه حبيس المنافسة على دقائق محدودة داخل الفريق الأول.
فاللاعب، الذي لم يحصل على حضور منتظم مع الأهلي، يحتاج في هذه المرحلة إلى المباريات أكثر من أي شيء آخر. والانتقال إلى فريق يستطيع من خلاله تحمل مسؤوليات هجومية أكبر قد يساعده على تطوير شخصيته داخل الملعب، خصوصًا في مركز الجناح الذي يتطلب الاستمرارية والثقة والقدرة على اتخاذ القرارات تحت الضغط.
ومن جانب الخلود، تمثل الصفقة فرصة للحصول على عنصر شاب يتمتع بالسرعة والحيوية ويمكنه منح الخط الأمامي حلولًا مختلفة. وسيكون الرهان على قدرة الجهاز الفني في استثمار إمكاناته وتحويل موهبته إلى تأثير ملموس خلال المنافسات المحلية.
كما أن امتلاك الزبيدي تجربة مع المنتخبات السعودية للفئات السنية يمنحه خلفية جيدة تساعده على التعامل مع أجواء المنافسة، لكن التحدي الحقيقي سيكون في ترجمة تلك الخبرات إلى أداء مستقر على مستوى الفريق الأول.
وبالنسبة للأهلي، فإن الإعارة لا تبدو مجرد خطوة لإبعاد لاعب عن حسابات الموسم، بل يمكن أن تكون استثمارًا في مستقبله. فإذا نجح الزبيدي في الحصول على دقائق كافية وقدم موسمًا مقنعًا، فقد يعود إلى جدة بمستوى مختلف وشخصية أكثر نضجًا، وربما يدخل مجددًا في حسابات الجهاز الفني.
لذلك، ستكون فترة وجوده مع الخلود اختبارًا مهمًا لمسيرته. فإما أن يستغل الفرصة ليثبت أنه يستحق مكانًا أكبر في الأهلي مستقبلًا، أو يجد نفسه أمام حاجة لإعادة تقييم خطواته التالية. وفي الحالتين، تبقى الكرة الآن في ملعب اللاعب لإثبات قيمته.
