![]() |
لم يكن تعثر انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش مجرد خلاف عابر داخل سوق الانتقالات، بل جاء نتيجة اختلاف واضح بين الرؤية الفنية للنادي والحسابات المالية المرتبطة بالصفقة، وفقًا لما كشفه رئيس النادي التركي سردال أدالي.
وأوضح أدالي أن إدارة بشكتاش دخلت بالفعل في مفاوضات جادة مع ممثلي النجم المصري، لكن النقاشات لم تصل إلى اتفاق نهائي، خصوصًا في ظل المطالب المالية والعمولات التي لم تنسجم مع الإطار الاقتصادي الذي وضعه النادي للفترة المقبلة.
غير أن العامل الأكثر تأثيرًا، بحسب رئيس بشكتاش، كان المدرب الإيطالي فينشينزو إيتاليانو. فبعد توليه المسؤولية، وضع المدرب تصورًا واضحًا لاحتياجات الخط الهجومي، وكان يفضل التعاقد مع مهاجم صريح بمواصفات مختلفة عن صلاح، مع تركيزه على دوشان فلاهوفيتش كخيار أول.
وهنا تبدو القصة أكثر تعقيدًا من مجرد صفقة لم تكتمل. إدارة بشكتاش كانت ترى في صلاح اسمًا قادرًا على منح الفريق دفعة جماهيرية وفنية هائلة، بينما كان الجهاز الفني ينظر إلى احتياجات التشكيلة من زاوية أخرى. وفي مثل هذه الحالات، يصبح القرار النهائي أقرب إلى موازنة بين رغبة الإدارة وقناعة المدرب.
أدالي أشار كذلك إلى أن حسم صفقة صلاح كان سيؤثر في قدرة النادي على تنفيذ الخيار الهجومي الذي طلبه إيتاليانو، ولذلك فضلت الإدارة في النهاية منح الأولوية لخطة المدرب، معتبرة أن التوافق بين الجهاز الفني وسوق الانتقالات أكثر أهمية من التعاقد مع اسم كبير لمجرد قيمته التسويقية.
وبينما أُغلقت أبواب بشكتاش أمام صلاح، وجد اللاعب طريقًا آخر في الدوري التركي عبر طرابزون سبور، حيث بدأ بالفعل مشواره مع فريقه الجديد وظهر خلال مواجهة قاسم باشا، مشاركًا من مقاعد البدلاء في الشوط الثاني.
اللافت أن هذه القصة تؤكد مجددًا أن شهرة اللاعب لا تضمن انتقاله إلى أي نادٍ يرغب في ضمه؛ فالعوامل المالية، ورؤية المدرب، وتوازن احتياجات الفريق قد تقلب مسار صفقة كبيرة في اللحظات الأخيرة.
