برشلونة يجهز الخطة البديلة.. لاوتارو يدخل الحسابات إذا تعقدت صفقة ألفاريز

ديكو - بويان كريكتش - المصدر (Getty images)

لا يتعامل برشلونة مع سوق الانتقالات بمنطق الخيار الواحد، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتدعيم مركز رأس الحربة. وبينما لا يزال جوليان ألفاريز يمثل الهدف الأكثر جذبًا داخل الإدارة الرياضية، بدأت تظهر ملامح خطة بديلة تحمل اسمًا من العيار الثقيل: لاوتارو مارتينيز.

الاهتمام بالأرجنتيني لاعب إنتر ميلان ليس مجرد بحث عن مهاجم بديل، بل يعكس رغبة برشلونة في التعاقد مع رأس حربة قادر على تقديم أكثر من وظيفة داخل المنظومة. فالنادي لا يبحث عن هداف يقف داخل منطقة الجزاء فقط، وإنما عن لاعب يستطيع المشاركة في بناء الهجمات، التحرك بين الخطوط، وربط الخط الأمامي ببقية عناصر الفريق.

ولهذا السبب يحظى لاوتارو بتقدير داخل دوائر القرار الرياضي في برشلونة، كما أن أسلوبه يتناسب إلى حد كبير مع الأفكار التي يريد هانز فليك تطبيقها. المهاجم الأرجنتيني يجمع بين القوة في المواجهات، الذكاء في التحرك، والقدرة على استغلال أنصاف الفرص، وهي عناصر تمنحه قيمة تتجاوز مجرد عدد الأهداف التي يسجلها.

في المقابل، تظل قصة ألفاريز أكثر تعقيدًا. فبرشلونة يرى فيه مشروعًا مناسبًا لقيادة الهجوم لسنوات، لكن الوصول إلى اتفاق مع أتلتيكو مدريد لن يكون سهلًا، خصوصًا إذا تمسك النادي المدريدي بمطالبه المالية وشروطه المتعلقة بمستقبل اللاعب.

ومن هنا يأتي اسم لاوتارو كخطة يمكن تفعيلها إذا اصطدمت المفاوضات مع ألفاريز بجدار يصعب تجاوزه. كما أن احتمالية رحيل فيران توريس تضيف سببًا آخر لإصرار فليك على وصول مهاجم جديد قادر على تحمل مسؤولية هجومية أكبر.

واللافت أن لاوتارو ليس اسمًا طارئًا على حسابات برشلونة؛ فقد سبق أن ارتبط بالنادي الكتالوني في فترات سابقة، قبل أن تتراجع حدة الاهتمام. لكن الظروف الحالية قد تعيد الملف إلى الواجهة بصورة أكثر جدية.

في النهاية، يبدو أن برشلونة يريد ضمان عدم خروجه من سوق المهاجمين خالي الوفاض. ألفاريز يبقى الهدف الأول، لكن لاوتارو يمثل ورقة بديلة يصعب تجاهلها إذا أصبحت الصفقة الأولى مكلفة أو معقدة أكثر من اللازم.

والسؤال الآن: هل ينجح برشلونة في الوصول إلى ألفاريز، أم تنتهي حساباته بالعودة إلى لاوتارو مارتينيز؟ القرار قد تحدده المفاوضات أكثر مما تحدده الرغبة الفنية.